الشيخ حسن المصطفوي

301

التحقيق في كلمات القرآن الكريم

* ( وَمِنْ وَرائِهِمْ بَرْزَخٌ إِلى يَوْمِ يُبْعَثُونَ فَإِذا نُفِخَ فِي الصُّورِ فَلا أَنْسابَ بَيْنَهُمْ يَوْمَئِذٍ ) * - 23 / 103 . * ( وَيَوْمَ يُنْفَخُ فِي الصُّورِ فَفَزِعَ مَنْ فِي السَّماواتِ وَمَنْ فِي الأَرْضِ ) * - 27 / 87 . * ( وَنُفِخَ فِي الصُّورِ فَإِذا هُمْ مِنَ الأَجْداثِ إِلى رَبِّهِمْ يَنْسِلُونَ قالُوا يا وَيْلَنا مَنْ بَعَثَنا مِنْ مَرْقَدِنا ) * - 36 / 51 . * ( وَنُفِخَ فِي الصُّورِ فَصَعِقَ مَنْ فِي السَّماواتِ وَمَنْ فِي الأَرْضِ إِلَّا مَنْ شاءَ ا للهُ ثُمَّ نُفِخَ فِيه ِ أُخْرى فَإِذا هُمْ قِيامٌ يَنْظُرُونَ ) * - 39 / 68 . * ( وَنُفِخَ فِي الصُّورِ ذلِكَ يَوْمُ الْوَعِيدِ ) * - 50 / 21 . * ( فَإِذا نُفِخَ فِي الصُّورِ نَفْخَةٌ واحِدَةٌ وَحُمِلَتِ الأَرْضُ وَالْجِبالُ فَدُكَّتا ) * - 69 / 14 . * ( يَوْمَ يُنْفَخُ فِي الصُّورِ فَتَأْتُونَ أَفْواجاً ) * - 78 / 18 . في هذا المقام بيانات : 1 - النفخ : تنفيس وإلقاء ريح بالفم يوجب ارتفاعا وعلوّا ، مادّيّا أو معنويّا ، من ذلك نفخ الروح الموجب لحياة جديدة ، والنفخ في مريم ( ع ) الموجب لتكوّن ولد فيها ، والنفخ في الطير لتكوّن طير بإذن اللَّه . 2 - فالنفخ في الصور أيضا لا بدّ وأن يوجب انتفاخا وارتفاعا فيها ، وأن تتحصّل به في الصور حياة جديدة ، فانّ الصور هي متعلَّق النفخ ، ولا بدّ أن يتحصّل الانتفاخ والارتفاع فيها لا في غيرها ، كما في : . * ( وَنَفَخْتُ فِيه ِ مِنْ رُوحِي ) * ، * ( فَأَنْفُخُ فِيه ِ فَيَكُونُ طَيْراً ) * ، * ( فَنَفَخْنا فِيها مِنْ رُوحِنا ) * . 3 - تدلّ هذه الآيات الشريفة على أنّ نفخ الصور إنّما يتحقّق في عالم البرزخ والمثال ، وقبل عالم البعث ، وهو مقدّمة للتهيّؤ والانتقال إلى عالم البعث ، وهذا النفخ ينفخ روح الاستعداد إلى ورود عالم البعث ويوجد شرائطه ويوجب التقرّب من مشاهدة مراحل الحقيقة أزيد من عالم المثال والبرزخ - فيرى الملك للَّه ، ويشاهد اجتماع الناس اليه ، وحشر المجرمين اليه ، والبعث بعد البرزخ ، وانتفاء الأنساب ،